العلامة المجلسي

140

بحار الأنوار

وذكر شارح المقاصد ( 1 ) الطعن بأنه شك عند موته في استحقاقه للإمامة ، حيث قال : وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] عن هذا الامر فيمن هو وكنا لا ننازع أهله ؟ ثم أجاب : بأن هذا على تقدير صحته لا يدل عليه الشك ، بل على عدم النص ، وبأن ( 2 ) إمامته كانت بالبيعة والاختيار ، وأنه في طلب الحق بحيث يحاول أن لا يكتفي بذلك ، بل يريد اتباع النص خاصة . وبنحو ذلك أجاب الفخر الرازي في نهاية العقول ( 3 ) عن الطعن بقوله : ليتني سألت رسول الله صلى الله عليه وآله هل للأنصار فيه حق ؟ . . إلا أنه لم يمنع صحة الرواية . وأورد السيد الاجل رضي الله عنه في الشافي ( 4 ) على كلام صاحب المغني بأنه ليس يجوز أن يقول أبو بكر : ليتني سألت عن . . كذا إلا مع الشك والشبهة ، لان مع العلم واليقين لا يجوز مثل هذا القول ، هكذا يقتضي الظاهر ، فأما قول إبراهيم عليه السلام فإنما ساغ أن يعدل عن ( 5 ) ظاهره ، لأن الشك لا يجوز على الأنبياء عليهم السلام ويجوز على غيرهم ، على أنه عليه السلام قد نفى عن نفسه الشك بقوله : * ( بلى ولكن ليطمئن قلبي ) * ( 6 ) ، وقد قيل : إن نمرود قال له : إذا كنت تزعم أن لك ربا يحيي الموتى فاسأله أن يحيي لنا ميتا إن كان على ذلك قادرا ، فإن لم يفعل ذلك قتلتك ( 7 ) ، فأراد بقوله : * ( ولكن ليطمئن قلبي ) * ( 8 ) . . أي لآمن

--> ( 1 ) شرح المقاصد 5 / 280 . ( 2 ) في المصدر : وإن . ( 3 ) نهاية العقول : لا زلنا لا نعرف له نسخة خطية تامة فضلا عن كونه مطبوعا . ( 4 ) الشافي 4 / 138 - 140 [ الحجرية : 244 - 245 ] . وفيه : يقال له : ليس يجوز . . إلى آخره . ( 5 ) وضع على : عن ، في مطبوع البحار رمز نسخة بدل ، وهو مثبت في المصدر . ( 6 ) البقرة : 260 . ( 7 ) في المصدر : فقتلتك . ( 8 ) البقرة : 260 .